تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٢ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
لعدم الاستقرار، لا لعدم كونه مسجداً، خلاف الظاهر جدّاً، خصوصاً مع ملاحظة أنّ جعل شيء بينه وبينه لا يوجب تحقّق الاستقرار بوجه.
كما أنّ دعوى أنّ المنع إنّما هو في حال الاختيار؛ لأنّ كون الأرض باردة يكثر فيها الثلج، لا يلازم الاضطرار إلى غير الأرض ونباتها، مدفوعة بظهورها في كون مراد السائل ما إذا لم يكن هناك أرض يسجد عليها؛ لكون الثلج النازل من السماء مستوعباً لوجه الأرض [١].
ثانيهما: تفسير الشيء في الجواب بخصوص القطن والكتّان، الظاهر في ثبوت البدليّة لهما، ولا مجال لدعوى [٢] أنّ ذكر القطن والكتّان إنّما هو من جهة كون الغالب على المصلّي هو إمكان تحصيلهما؛ لكونهما الغالب في الألبسة، فدلالة لفظ «شيئاً» على العموم الذي لازمه السقوط لا إلى بدل، أظهر من دلالة ذكر القطن والكتّان على التقييد.
ومنها: صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود، هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطناً أو كتّاناً؟ قال: إذا كان مضطراً فليفعل [٣].
فإنّ تقييد الثوب بالقطن أو الكتّان ظاهر في أنّ ثبوت بدل خاصّ لما يصحّ السجود عليه كان أمراً مفروغاً عنه عند السائل، وقد قرّره الإمام عليه السلام مع التأكيد على أنّ الجواز إنّما يختصّ بحال الاضطرار، من دون
[١] كما في مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٠٦.
[٢] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٣٦٨- ٣٦٩.
[٣] قرب الإسناد: ١٨٤ ح ٦٨٤، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٥٢، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٩.