تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
إشعار بسعة دائرة الحكم في هذه الصورة، وبطلان ما هو مفروغ عنه لدى السائل.
ودعوى [١] أنّ ذكرهما في كلامه من باب ذكر أحد الأفراد التي لا يجوز السجود عليها، لا لخصوصيّة فيهما، مدفوعة بوضوح كونها خلاف ما هو الظاهر من الرواية عند العرف.
ومنها: رواية محمد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال: كتب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام: هل يسجد الرجل على الثوب يتّقي به وجهه من الحرّ والبرد، ومن الشيء يكره السجود عليه؟ فقال: نعم، لا بأس به [٢].
والظاهر اتّحادها مع ما رواه محمد بن القاسم المذكور، عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يسجد على كمّ قميصه من أذى الحرّ والبرد، أو على ردائه إذا كان تحته مِسح، أو غيره ممّا لا يسجد عليه؟ فقال:
لا بأس به [٣].
فإنّ الظاهر أنّ الرجل الكاتب في الرواية الاولى هو أحمد بن عمر المذكور في الرواية الثانية، والفرق بينهما إنّما هو في أنّ الناقل لهذه القصّة الواحدة هو محمّد في الرواية الاولى، ونفس الكاتب في الرواية الثانية، كما لا يخفى.
ودلالتها على ثبوت البدليّة إنّما هو من جهة ظهور السؤال في أنّ الانتقال
[١] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٣٦٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٧ ح ١٢٤٣، الاستبصار ١: ٣٣٣ ح ١٢٥٢، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٣٥٠، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٧ ح ١٢٤٢، الاستبصار ١: ٣٣٣ ح ١٢٥١، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٣٥٠، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٣.