تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
السجود على ظهر الكفّ، فأمره عليه السلام بالأخير من جهة عدم سقوط السجود هنا، وإرشاداً إلى أنّ الكفّ حائل بين جبهته، وبين الرمضاء؛ لخشونة الكفّ بالنسبة إلى الوجه [١].
ففيه: أنّه لو لم يكن ظهر الكفّ متعيّناً مع عدم الثوب لما كان الأمر دائراً بين الامور الثلاثة المذكورة، بل كان يجوز له السجود على المسح بالكسر بمعنى «الپلاس»، والمعادن وكثير من الأشياء، كما لا يخفى، فالدوران المذكور إنّما يصحّ مع التعيّن، وهو مساوق للبدليّة كما هو ظاهر.
وقد انقدح ممّا ذكرنا دلالة الرواية، وظهورها في ثبوت البدليّة لخصوص الثوب، ومع انتفائه لظهر الكفّ بلا مناقشة مقبولة.
ومنها: رواية منصور بن حازم، عن غير واحد من أصحابنا قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج أفنسجد عليه؟ قال:
لا، ولكن اجعل بينك وبينه شيئاً قطناً أو كتّاناً [٢].
ودلالتها على ثبوت البدليّة من وجهين:
أحدهما: نفس السؤال عن جواز السجود على الثلج والجواب بالعدم؛ فإنّه على تقدير عدم ثبوت البدليّة لا فرق بين الثلج وغيره مع عدم إمكان السجود على الأرض، والحمل [٣] على أنّ المنع عن السجود على الثلج إنّما هو
[١] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٣٦٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٨ ح ١٢٤٧، الاستبصار ١: ٣٣٢ ح ١٢٤٧، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٧.
[٣] كما في مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٠٦.