تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٥ - بقي الكلام في امور
الشيخ قدس سره استثناء الوجه فقط [١]، وعن جماعة عدم استثناء شيء من المذكورات، وهم بين قائل بوجوب ستر البدن جميعاً [٢]، وبين قائل بوجوب ستر الجميع إلّاموضع السجود كابن حمزة [٣]، وبين قائل باستثناء بعض الوجه [٤]، وفي قبال هذه الأقوال قول ابن الجنيد [٥] بعدم الفرق بين الرجال والنساء في الستر الشرطي؛ بمعنى أنّه لا يجب عليهنّ شرطاً إلّاستر العورتين فقط.
وأمّا الأدلّة، فقد ادّعى بعض [٦] أنّ جسد المرأة عورة، ومن المعلوم وجوب ستر العورة في الصلاة.
وفيه: منع الصغرى والكبرى. أمّا الصغرى؛ فلعدم الدليل عليها، وقد عرفت [٧] أنّ ادّعاء الاتّفاق عليها من الفاضل المقداد يكون فاقداً للاعتبار. وأمّا الروايات [٨] الظاهرة في أنّ النساء عيّ، عورة، فليست بمعتبرة من حيث السند، وعلى تقديره فليس تطبيق العورة عليهنّ تطبيقاً حقيقيّاً، بل الظاهر منها أنّ النساء بمنزلة العورة، والمتفاهم منه عرفاً أنّها بمنزلة العورة في وجوب التحفّظ عن النظر إليها، ولو سلّم أنّ التطبيق حقيقيّ
[١] الاقتصاد: ٣٩٦.
[٢] الكافي في الفقه: ١٣٩، غنية النزوع: ٦٥.
[٣] الوسيلة: ٨٩.
[٤] إشارة السبق: ٨٣، وفيه: وكذا أطراف يديها وقدميها.
[٥] حكى عنه في مختلف الشيعة ٢: ١١٤ مسألة ٥٥، وذكرى الشيعة ٣: ٩.
[٦] كما تقدّم آنفاً عن الاقتصاد والغنية والوسيلة وإشارة السبق.
[٧] في ص ٥٠.
[٨] تقدّمت في ص ٤٠- ٤١.