تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - جريان أصالة الحليّة في المقام
جريان أصالة الحليّة في المقام
ومن الاصول التي اعتمد عليها في المقام لإثبات الصحّة والجواز أصالة الحلّية التي تدلّ عليها روايات كثيرة:
منها: صحيحة عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كلّ شيء فيه حلال وحرام، فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه [١].
ومنها: موثقة مسعدة بن صدقة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: كلّ شيء هو لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك وهي اختك، أو رضيعتك، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة [٢].
ومنها: غير ذلك من الروايات [٣] الدالّة عليها، والظاهر عدم اختصاصها بالشبهات الموضوعيّة؛ لشمول مثل الموثّقة للشبهات الحكميّة، وامتيازها عن أصالة البراءة الشرعيّة إنّما هو في اختصاصها بالشبهات التحريميّة، وعدم شمولها للشبهات الوجوبية دون البراءة الشرعيّة.
[١] الكافي ٥: ٣١٣ ح ٣٩، الفقيه ٣: ٢١٦ ح ١٠٠٢، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٦ ح ٩٨٨، وج ٩: ٧٩ ح ٣٣٧، مستطرفات السرائر: ٨٤ ح ٢٧، وعنها وسائل الشيعة ١٧: ٨٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ١، وج ٢٤: ٢٣٦، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٦٤ ح ٢.
[٢] الكافي ٥: ٣١٣ ح ٤٠، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٦ ح ٩٨٩، وعنهما وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤ ح ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٨٨- ٩١ و ٢١٨- ٢٢٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به ب ٤ و ٥٢.