تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - كيفيّة صلاة العاري
بعض أصحابه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع [١].
وهو مع وجود الإرسال في سندها وعدم الجابر مخصوص بصورة وجود الحفيرة، ورواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة [٢] الظاهرة في وجوب الركوع والسجود على المأمومين دون الإمام، ولكنّها موهونة من حيث السند أيضاً؛ لغرابة نقل محمد بن الحسين، عن عبداللَّه بن جبلة بدون واسطة، وهي على فرضها هو ابن مبارك، ولم يحرز وثاقته.
ودعوى الوهن فيها من جهة الدلالة أيضاً؛ نظراً إلى أنّه لو كان موردها صورة الأمن من المطّلع، فلا وجه لوجوب الجلوس عليهم، وإن كان موردها صورة عدم الأمن منه، فلا وجه لوجوب الركوع والسجود عليهم.
مدفوعة بأنّ موردها صورة الأمن من الغير، ولكن وجوب الجلوس إنّما هو بلحاظ أنّه مع القيام تصير أقبالهم مكشوفة لأنفسهم، بخلاف الركوع والسجود الذي لا يوجب إلّاالإخلال بالستر الصلوتي للدبر فقط، فتدبّر.
فانقدح من جميع ما ذكرنا وجوب الإيماء في حالتي القيام والجلوس للركوع والسجود؛ لما يستفاد من مثل صحيحة علي بن جعفر عليه السلام [٣].
ثمّ إنّ الظاهر أنّ المراد بالإيماء هو الإيماء بالرأس؛ لأنّه المتفاهم من إطلاقه
[١] تهذيب الأحكام ٣: ١٧٩ ح ٤٠٥، وج ٢: ٣٦٥ ح ١٥١٧، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٤٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٥٠ ح ٢.
[٢] في ص ٣٤٤ و ٣٤٨.
[٣] تقدّمت في ص ٣٤٥- ٣٤٦.