تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - كيفيّة صلاة العاري
في مقام البدليّة عن الركوع والسجود، مضافاً إلى دلالة صحيحة زرارة المتقدّمة [١] عليه، المشتملة على قوله عليه السلام: «تكون صلاتهما إيماءً برؤوسهما»، ومع عدم الإمكان يكون بالعين، كما يظهر ممّا ورد في المريض الذي يصلّي مستلقياً؛ من قوله عليه السلام: فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثمّ سبّح، فإذا سبّح فتح عينيه، فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع، الحديث [٢].
بناءً على اتّحاد كيفيّة الإيماء في جميع الموارد، أو أولويّة المقام من المريض، كما في محكيّ الذكرى [٣].
وقد ذكر في المتن أنّه يجعل إيماءه للسجود أخفض من ركوعه، ولا شاهد لهذا الحكم إلّارواية أبي البختري المتقدّمة [٤] المشتملة على قوله عليه السلام: «يجعل سجوده أخفض من ركوعه»، ولكنّه مع ضعف سندها لا تصلح لإثبات حكم إلزاميّ، ولم يعلم استناد الأصحاب إليها بنحو يكون جابراً لضعفها، وحصول الافتراق بذلك وإن كان متحقّقاً إلّاأنّه لا دليل على وجوبه، خصوصاً مع عدم تعرّض الإطلاقات المتكثّرة الواردة في الإيماء لذلك، فالأحوط حينئذٍ الرعاية.
ثمّ إنّه هل يجب على العاري أن يستر قُبُله في حال القيام بيده بمقدار يمكن التستّر به، أو لا؟ فيه وجهان، ظاهر الإطلاقات الدالّة على وجوب القيام
[١] في ص ٣٤٤.
[٢] الفقيه ١: ٢٣٥ ح ١٠٣٣، تهذيب الأحكام ٣: ١٧٦ ح ٣٩٣، وج ٢: ١٦٩ ح ٦٧١، الكافي ٣: ٤١١ ح ١٢، وعنها وسائل الشيعة ٥: ٤٨٤، كتاب الصلاة، أبواب القيام ب ١ ح ١٣.
[٣] ذكرى الشيعة ٣: ٢٣.
[٤] في ص ٣٤٩.