تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - تتمّة
وقد اختاره سيّدنا العلّامة الاستاذ البروجردي قدس سره؛ نظراً إلى أنّ التفصيل بين ما تتمّ، وما لا تتمّ مخالف لفتاوي جميعهم؛ لأنّ المسلّم بينهم إنّما هي الحرمة التكليفيّة المطلقة [١]. وأمّا بطلان الصلاة، فالمعروف بينهم العدم.
م، ذهب إليه بعضهم [٢] استناداً إلى اقتضاء النهي التكليفي له عقلًا، من غير فرق بين ما تتمّ وغيره، فالتفصيل الذي يدلّ عليه الرواية مناف لكلا القولين، وهذا بخلاف المكاتبتين؛ فإنّ عدم حلّية الصلاة في الحرير المحض لا ينافي فتاواهم؛ لأنّهم أيضاً يقولون بذلك، غاية الأمر أنّ النهي لا يقتضي الفساد عند كثير منهم، فهما موافقتان لمذهبهم [٣].
أقول: بناءً على ما ذكرنا في مفاد المكاتبتين يكون مدلولهما أيضاً مخالفاً لمذهبهم، غاية الأمر أنّ رواية الحلبي مخالفة لجميع الفتاوي، والمكاتبتان مخالفتان لفتوى الأكثر القائل بعدم البطلان، فإن اريد من مخالفة العامّة- التي هي من المرجّحات المذكورة في مثل مقبولة ابن حنظلة المعروفة [٤]- مخالفة الجميع، فالترجيح مع رواية الحلبي، وإن اريد منها المخالفة للفتوى الشائعة الرائجة، فالمكاتبتان أيضاً متّصفتان بذلك، وعلى ما ذكر فالمسألة غير خالية عن الإشكال، ومقتضى الاحتياط الاجتناب عمّا لا تتمّ أيضاً إذا كان حريراً.
[١] تقدّم تخريجه في ص ٣٢٠.
[٢] تقدّم تخريجه في ص ٣١٠.
[٣] نهاية التقرير ١: ٤٢٢.
[٤] الكافي ١: ٦٧ ح ١٠، الاحتجاج ٢: ٢٦٠ ح ٢٣٢، وعنهما وسائل الشيعة ٢٧: ١٣٦، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١.