تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - بقي الكلام في امور
ركبتيه وسرّته- إلى أن قال:- ثمّ قال: هكذا فافعل [١].
ورواية الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال: إذا زوّج الرجل أمَته فلا ينظرنّ إلى عورتها، والعورة ما بين السرّة والركبة [٢].
ولكن بشير النبّال ضعيف أوّلًا، والعمل أعمّ من الوجوب ثانياً، والأمر بالفعل إنّما هو لأجل ذلك؛ أي الاستحباب، أو لرعاية الأدب كما لا يخفى.
والحسين أيضاً ضعيف، ويحتمل أن يكون المراد من عورة الأمَة ذلك، لا مطلق النساء ولا الرجال، وعلى تقدير ظهورها في التعميم يكون مقتضى الجمع بين الطائفتين هو الحمل على الاستحباب.
ويؤيّده رواية أبي بصير، عن أبي عبداللَّه، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه، فاستتروا [٣].
الثاني: في أنّ المحرّم في باب النظر إلى العورة، هل هو النظر إلى اللون، أو أعمّ منه ومن الحجم؟ فالمشهور على الأوّل [٤]، وعن المحقّق الثاني، الثاني [٥]، ودليل المشهور فهم العرف من الآية والرواية، وأنّ الحفظ والستر
[١] الكافي ٦: ٥٠١ ح ٢٢، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٣٥، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ٥ ح ١.
[٢] قرب الإسناد: ١٠٣ ح ٣٤٥، وعنه وسائل الشيعة ٢١: ١٤٨، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٤٤ ح ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٣٧٣ ح ١١٤٤، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٣٨، كتاب الطهارة، أبواب آداب الحمّام ب ٩ ح ٢.
[٤] المعتبر ٢: ٩٥، قواعد الأحكام ١: ٢٥٦- ٢٥٧، كشف اللثام ٣: ٢٣٢، جواهر الكلام ٢: ٣، ولم نعثر على مدّعي الشهرة، ولكن ادّعى عليه الإجماع في مستند الشيعة ٤: ٢٢٣.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٩٥.