تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٠ - موارد سقوط الأذان
صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين، ولا تصلّ بينهما شيئاً، وقال: هكذا صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله [١].
وصحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أيضاً قال: قال: لا تصلِّ المغرب حتّى تأتي جمعاً، فصلِّ بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين، الحديث [٢].
والمراد من الجمع هي المزدلفة، وفي رواية محمد بن علي بن الحسين، عن النبيّ والأئمّة- صلوات اللَّه وسلامه عليه وعليهم- أنّه إنّما سمّيت المزدلفة جمعاً؛ لأنّه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين [٣].
وبمثلها يندفع الإشكال من جهة عدم الدلالة على خصوص صورة الجمع، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه لا مجال لاستفادة سقوط الأذان في جميع موارد الجمع من السقوط في هذه المواضع الثلاثة؛ لعدم وضوح دلالة الأدلّة الواردة فيها على كون الملاك للسقوط هو مجرّد الجمع، خصوصاً بعد افتراقها مع سائر الموارد في كون الجمع فيها مستحبّاً دون سائر الموارد، بل لابدّ من استفادة السقوط في غير هذه المواضع من دليل آخر لو كان، وظاهر المتن هو وجود الدليل عليه،
[١] تهذيب الأحكام ٥: ١٩٠ ح ٦٣٠، وص ٤٨٠ ح ١٧٠٣، الاستبصار ٢: ٢٥٥ ح ٨٩٩، وعنهما وسائل الشيعة ١٤: ١٥، كتاب الحجّ، أبواب الوقوف بالمشعر ب ٦ ح ٣.
[٢] الكافي ٤: ٤٦٨ ح ١، تهذيب الأحكام ٥: ١٨٨ ح ٦٢٦، وعنهما وسائل الشيعة ١٤: ١٤، كتاب الحجّ، أبواب الوقوف بالمشعر ب ٦ ح ١.
[٣] الفقيه ٢: ١٢٧ ح ٥٤٦، وعنه وسائل الشيعة ١٤: ١٥، كتاب الحجّ، أبواب الوقوف بالمشعر ب ٦ ح ٦.