تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٢ - موارد سقوط الأذان
النحو مسندة بسند صحيح.
والثانية بما أشرنا إليه مراراً [١]، من أنّ الحاكي لفعل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لو كان هو الإمام عليه السلام، وكان غرضه منه بيان الحكم، غاية الأمر بهذا النحو، ومن هذا الطريق، تكون الحكاية كاللفظ الصادر منه في جواز التمسّك بإطلاقه، واستفادة الحكم من الخصوصيّات التي وقعت مورداً للتعرّض. وعليه:
فالتصريح بترك الأذان في كلا موردي الجمع يكشف عن العناية بذلك، وأنّ غرضه عليه السلام منه هو سقوطه فيه، وثبوت الفرق بينه، وبين غيره من سائر الموارد التي لا يتحقّق الجمع فيها، كما لا يخفى.
ومثلها صحيحة عبداللَّه بن سنان، عن الصادق عليه السلام: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علّة بأذان واحد وإقامتين [٢].
ودعوى أنّ التعرضّ لذكر ترك الأذان ليس إلّاكالتعرّض لأصل الجمع، الذي لا مجال فيه إلّاللحمل على مجرّد الجواز؛ من دون احتمال كونه على سبيل الاستحباب.
مدفوعة بأنّ التعرّض لذكر الجمع إنّما هو في مقابل العامّة القائلين بعدم جوازه [٣]؛ لاعتقادهم باختلاف مواقيت الصلاة، وتباينها من جهة الوقت،
[١] في ج ١: ٦٧ و ٢٣٣، وص ٤٥١ هنا.
[٢] الفقيه ١: ١٨٦ ح ٨٨٦، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٢٢٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت ب ٣٢ ح ١.
[٣] الامّ ١: ٧٧، المجموع: ٣٠٨- ٣٢٢، المغني لابن قدامة ٢: ١١٢- ١٢٦، الشرح الكبير ٢: ١١٤- ١١٨، بداية المجتهد ١: ١٧٤- ١٧٨، الخلاف ١: ٥٨٨ مسألة ٣٥١، وص ٥٩١ مسألة ٣٥٣، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٦٥ مسألة ٦٦، نهاية التقرير ١: ١٠٠- ١٠١ و ١٤٦- ١٤٧.