تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
لا يجوز السجود على الرماد ولا على الفحم [١]، والظاهر أنّ الحكم في الرماد كذلك؛ لخروجه عن صدق النبات؛ لعدم بقاء الجسم النباتي معه أيضاً.
ودعوى أنّه يمكن أن يقال بصدق اسم الأرض عليه، نظير التراب الذي كان في الأصل إنساناً [٢]. مدفوعة بمنع الصدق المذكور، كما أنّ دعوى صدق النبات عليه، يدفعها أنّ لازمه التفصيل بين الرماد الذي كان نباتاً، وبين الرماد الذي لم يكن في الأصل أرضاً ولا نباتاً، مع أنّ العرف لا يفرّق بين القسمين قطعاً.
وأمّا الفحم، فيمكن المناقشة فيما ذكره المشهور بأنّ الفحم إنّما هو من نبات الأرض، ويشترك مع الخشب في بقاء الجسم النباتي فيه، وزوال الحياة النباتيّة عنه، نعم، يفترق عنه في كونه مطبوخاً، وقد عرفت [٣] أنّ المطبوخ من الأرض لا يخرج بذلك عن حقيقتها، فكذا المطبوخ من النبات.
وقد قوّى الجواز فيه في الجواهر [٤]؛ للأصل، وعدم طهارة المتنجّس بالاستحالة إليه.
واورد عليه بأنّه لا ملازمة بين ارتفاع جواز السجود بصيرورة الحطب
[١] المبسوط ١: ٨٩، السرائر ١: ٢٦٨، المعتبر ٢: ١٢٠، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٩٣، كشف اللثام ٣: ٣٤٤، مستند الشيعة ٥: ٢٥٢، جواهر الكلام ٨: ٦٨٩، هذا، ولكن لم نعثر على مدّعي الشهرة فيهما إلّاالسيّد البروجردي قدس سره في نهاية التقرير ١: ٥١٨- ٥١٩، بل بالنسبة إلى «الفحم» لم يتعرّض له أكثر الفقهاء، وقال في كشف اللثام: وفي الفحم تردّد، وفي المستند: يجوز السجود عليه.
[٢] راجع نهاية التقرير ١: ٥١٩.
[٣] في ص ٤٣٤.
[٤] جواهر الكلام ٨: ٦٨٩- ٦٩٠.