تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
الثاني: أنّه يجوز السجود على كلّ ما يصدق عليه نبات الأرض إلّا المأكول والملبوس، وقد ورد الحكم بجوازه في كثير من الروايات الواردة في الباب [١]، وذكر النبات من دون الإضافة إلى الأرض في بعض الروايات [٢]- الذي لازمه شمول الحكم لما ينبت على وجه الماء، كالخضرة التي تعلو المياه الراكدة في البركة- لا يوجب إطلاق الحكم بعد ثبوت الإضافة إلى الأرض، أو الإسناد إليها في غيره من الروايات؛ للزوم التقييد بها، كما لا يخفى.
والمراد بنبات الأرض- كما هو المتفاهم منه عند العرف- هو ما ينبت من الأرض ممّا كان له حيات نباتيّ في مقابل الجماد والحيوان، ومرجعه إلى التغذّي بقوى الأرض والاستفادة منها للرشد والنموّ وإبقاء الحياة؛ وإن زال عنه الروح النباتي فعلًا لأجل اليبوسة أو الانفصال، وليس المراد به هو كلّ ما يخرج من الأرض، أو يصنع من أجزائها ولو لم يكن نباتاً عرفاً؛ وإن أشعر به الرواية المتقدّمة الواردة في الزجاج على ما عرفت، فلا يجوز السجود على القير وإن ورد في بعض [٣] الروايات جواز السجود عليه، معلّلًا بأنّه من نبات الأرض، ولكنّها معرض عنها، مضافاً إلى معارضتها بما يدلّ على المنع.
ثمّ إنّ المشهور بينهم- بل الظاهر أنّه كان مفروغاً عنه عندهم- أنّه
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤١- ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ١.
[٢] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٥- ٣٤٦، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ٩ و ١٠.
[٣] الفقيه ١: ٢٩٢ ح ١٣٢٥، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٥٥، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٦ ح ٨.