تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
فحماً، وعدم ارتفاع النجاسة بذلك؛ إذ يكفي في ارتفاع الأوّل ارتفاع موضوعه ولو بارتفاع صفة المقوّمة له، ولا يكفي في الثاني ذلك، بل لابدّ من صدق الاستحالة الموجبة لتعدّد الموضوع ذاتاً وصفة عرفاً، مثلًا لو ثبت حكم للعجين ارتفع بمجرّد صيرورته خبزاً وإن كانت نجاسته لا ترتفع بذلك [١].
ويرد عليه: أنّه وإن كان يكفي في الأوّل ارتفاع موضوعه، إلّاأنّه لم يرتفع الموضوع في المقام؛ لصدق عنوان النبات عليه كصدقه على الحطب على ما عرفت. فانقدح ممّا ذكرنا أنّ الظاهر هو التفصيل بين الرماد والفحم، كما في المتن.
الثالث: لا يجوز السجود على المأكول والملبوس، وليس المراد منهما خصوص ما يكون صالحاً للأكل واللبس فعلًا، كالخبز والقميص، بل يعمّ ذلك وما يكون صالحاً للأكل واللبس ولو بعلاج، كالحنطة والشعير والقطن والكتّان؛ لأنّها بنظر العرف تعدّ من المأكولات والملبوسات، مضافاً إلى ورود التعبير بالحنطة والشعير فيما لا يجوز السجود عليه في بعض الروايات، كحديث الأربعمائة [٢].
ثمّ إنّ الشيء قد يكون مأكولًا في جميع الأمكنة، وفي جميع حالاته، وفي جميع الأحوال؛ أي أحوال الناس، ولا إشكال حينئذٍ في عدم جواز السجود عليه، وقد يكون مأكولًا في بعض البلاد دون بعض، أو في بعض حالاته دون
[١] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٩١.
[٢] الخصال: ٦٢٨، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٤٤، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ١ ح ٤.