تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
رافعة للبطلان، والثانية للكراهة.
الأمر الثالث: أن يكون بينهما حاجز، ويدلّ عليه إحدى روايات محمد بن مسلم المتقدّمة [١]، وكذا رواية محمد الحلبي المتقدّمة [٢]، الدالّة على اعتبار الستر؛ ومنصرف إطلاقها هو اعتبار أن يكون الساتر مانعاً عن المشاهدة في جميع حالات الصلاة حتّى حالة القيام.
ولكن مقتضى صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليهما السلام المتقدّمة [٣] أيضاً- قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلّي بحياله وهو يراها وتراه؟ قال: إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس- كفاية وجود الحائط ولو كان قصيراً غير مانع عن المشاهدة، بناءً على كون المراد مدخليّة الحائط من جهة كونه حائلًا، لا من جهة اقتضائه للفصل بين الرجل والمرأة بمقدار عرضه.
كما أنّ مقتضى صحيحته الاخرى، عن أخيه عليهما السلام المتقدّمة أيضاً [٤]- قال: سألته عن الرجل يصلّي في مسجد حيطانه كوى كلّه قبلته وجانباه، وامرأته تصلّي حياله يراها ولا تراه؟ قال: لا بأس- أنّه لا مانع من كون الجدار مشتملًا على الروزنة والشبّاك غير المانع من المشاهدة.
ومقتضى رواية أبي بصير ليث المرادي المتقدّمة أيضاً [٥] الاكتفاء بكون
[١] في ص ٤٠٠.
[٢] في ص ٣٩٧.
[٣] (، ٤) في ص ٤٠٠.
[٤]
[٥] في ص ٣٩٧.