تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٨ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
ولو في حال القيام، فيقرب مع ما دلّ على كفاية كون الرجل متقدّماً على المرأة ولو بصدره، ويحتمل أن يكون هي إصابتها ثوبه في حال الجلوس، أو السجود المنفصل بعضه عن البدن الواقع جزؤه على الأرض، ولازمه كون مسجدها وراء موقفه.
والجمع بين الأخبار يقتضي الحمل على مراتب الكراهة؛ بمعنى أنّ صدق أقلّ مراتب التأخّر يوجب ارتفاع الحرمة الوضعيّة أو الكراهة، ولكن ارتفاع أصل الكراهة موقوف على تأخّر المرأة عن الرجل في جميع حالات الصلاة، فالأولى بل الأحوط التأخّر بهذا المقدار الذي يرجع إلى ما ذكرنا من كون مسجدها وراء موقفه.
الأمر الثاني: أن يكون بينهما عشرة أذرع أو أزيد، والدليل عليه موثّقة عمّار المتقدّمة [١]، الظاهرة في اعتبار هذا المقدار فيما إذا كانت المرأة متقدّمة على الرجل، أو محاذية له، وكذا إحدى روايات عليّ بن جعفر المتقدّمة [٢]، أيضاً، والتعبير بأكثر من عشرة أذرع في رواية عمّار ليس لأجل اعتبار الأكثر، بل لأجل أن تحقّق العشرة عرفاً يتوقّف على ضمّ مقدار زائد ليتحقّق العلم بها، كما في موارد المقدّمات العلميّة.
ودعوى [٣] تفرّد رواية عمّار بهذا الأمر؛ لعدم ظهور رواية علي بن جعفر في ذلك، مدفوعة بأنّ استناد الأصحاب إليها يكفي في جبرها؛ من دون فرق بين القائل بالبطلان، وبين القائل بالكراهة، لأنّ الطائفة الاولى جعلوا العشرة
[١] (، ٢) في ص ٣٩٩- ٤٠٠.
[٢]
[٣] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٣٣٢.