تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - اعتبار الطهارة والإباحة في الساتر ولباس المصلّي
فلا بأس أن تصلّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه [١].
ودلالتها على اعتبار طهارة الثوب وعدم كونه نجساً ظاهرة.
وأمّا استفادته من حديث «لا تعاد» [٢]، المشتمل على لفظ «الطهور»، أو مثل قوله عليه السلام: «لا صلاة إلّابطهور» [٣] فمورد الإشكال، بل المنع.
نعم، يمكن الاستناد إلى صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا صلاة إلّا بطهور، ويجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنّة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله. وأمّا البول، فإنّه لابدّ من غسله [٤].
فإنّ الظاهر بقرينة الذيل عدم اختصاص الطهور بما يوجب الطهارة من الأحداث، بل تعمّ الطهارة من مطلق الخبائث، ولكن مقتضاها اعتبار طهارة البدن. وأمّا استفادة اعتبار طهارة الثوب أيضاً، فمشكلة، لكن عرفت [٥] أنّ أصل الحكم في المقام ممّا لا إشكال، كما أنّه لا خلاف فيه أيضاً [٦]، هذا بالنسبة إلى الثوب.
وأمّا بالإضافة إلى المحمول، فلا يبعد أن يقال بدلالة صحيحة زرارة
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦١ ح ١٤٩٥، الاستبصار ١: ٣٩٢ ح ١٤٩٧، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٥٢١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٧٤ ح ١.
[٢] تقدّم في ص ٨٣ و ٨٧.
[٣] الفقيه ١: ٣٥ ح ١٢٩، المحاسن ١: ١٥٨ ذ ح ٢١٨، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١ ح ٦، وص ٣٦٨ ب ٢ ح ٣.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٤٩ ح ١٤٤، وص ٢٠٩ ح ٦٠٥، الاستبصار ١: ٥٥ ح ١٦٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣١٥، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٩ ح ١.
[٥] في ص ١٠١.
[٦] دروس في فقه الشيعة (مدارك العروة الوثقى) ٤: ٩.