تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
الدلالة؛ لأنّه عليه السلام كان يجمع على طبق الرواية بين اللبس والانتفاع، وبين الإلقاء المذكور، مع أنّه على تقدير عدم الأماريّة لا يجوز الانتفاع به أصلًا ولو في غير حال الصلاة.
ودعوى [١] كون لبسه إنّما هو لأجل الضرورة المسوّغة له، كما يشعر به قوله عليه السلام: «كان رجلًا صرداً»؛ أي شديد التألّم من البرد، وعدم كون فرا الحجاز دافئاً.
مدفوعة بوضوح عدم كون الضرورة بالغة إلى حدّ يجوز معه المحرّم.
كما أنّ دعوى [٢] الفرق بين اللبس، وبين الصلاة لأجل نفس هذه الرواية، كما ربما نسب إلى إشعار بعض الكتب [٣].
مدفوعة أيضاً- مضافاً إلى كونها خلاف الإجماع [٤]- بأنّها توجب عدم انطباق الدليل على المدّعى، فالإنصاف إجمال الرواية من حيث الدلالة، ولا يرفعه احتمال كون الإلقاء احتياطاً من الإمام عليه السلام في حال الصلاة وإن كان هذا الاحتمال مخالفاً لمدّعى المستدلّ، إلّاأنّه أيضاً لا يكون صحيحاً؛ لعدم انحصار احتياط الإمام عليه السلام بالصلاة، كما لا يخفى.
هذا كلّه، مضافاً إلى مخالفة الرواية للمطلقات المتقدّمة [٥]، الدالّة على الأماريّة مع العلم بالاستحلال فضلًا عن الشكّ، كما عرفت.
[١] راجع كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ١٣٣.
[٢] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائينى للآملي ١: ١٣٣.
[٣] ذكرى الشيعة ٣: ٣٠.
[٤] جواهر الكلام ٨: ٩٦.
[٥] في ص ١٥٦- ١٥٨.