تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
مسألة ١٣: إن لم يكن عنده ما يصحّ السجود عليه، أو كان ولم يتمكّن من السجود عليه لعذر- من تقيّة ونحوها- سجد على ثوب القطن أو الكتّان، ومع فقده سجد على ثوبه من غير جنسهما، ومع فقده سجد على ظهر كفّه، وإن لم يتمكّن فعلى المعادن ١.
١- الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في أنّه هل جعل الشارع بدلًا لما يصحّ السجود عليه في حال الضرورة أو التقيّة، أو حكم بسقوطه لا إلى بدل؟ فعلى الثاني: يتخيّر المكلّف بالتخيير العقلي بين السجود على الثوب، أو ظهر الكفّ، أو المعدن، أو غيرها؛ من غير فرق بينها أصلًا، وعلى الأوّل: لابدّ من ملاحظة ذلك البدل المجعول وأنّه ما هو، فنقول:
ربما يقال بأنّ الذي ذكره غير واحد مرسلين له إرسال المسلّمات- من دون تعرّض لخلاف فيه- هو ثبوت البدل الشرعيّ الاضطراري [١]، ولكنّه ربما يناقش فيه بعدم ثبوت الإجماع في المقام بعد عدم كون المسألة معنونة في كتب الفقهاء [٢]. والظاهر أنّه لا أصالة له وإن فرض تحقّقه بعد وجود الروايات الكثيرة في الباب، التي هي المستند لهم لا محالة، فالعمدة ملاحظتها، فنقول:
ما يستفاد منه البدليّة كذلك كثير:
[١] النهاية: ١٠٢، شرائع الإسلام ١: ٧٣، نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٣٦١ و ٣٦٤، البيان: ١٣٤، جواهر الكلام ٨: ٧٢٥- ٧٢٦، مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٠٥.
[٢] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٣٦٩ ذيل الصفحة.