تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
ما يسجد عليه يخاف إن سجد على الرمضاء أحرقت وجهه؟ قال: يسجد على ظهر كفّه فإنّها أحد المساجد [١].
والظاهر أنّ المراد به ما عن الوافي [٢] من أنّ مرجعه إلى أقربيّة ظهر الكفّ لأن يسجد عليه؛ لكون الكفّ إحدى المواضع السبعة عند السجود، فإذا سجد عليه فكأنّه سجد على الأرض بتوسّطه.
وأمّا استظهار أنّ التعليل إنّما جيء به لدفع توهّم عدم جواز السجود عليه بالخصوص في حال الاضطرار، لمكان كونه من أجزاء بدن المصلّي، فأراد دفع هذا التوهّم بأنّ الكفّ إحدى المساجد، فلا مانع من السجود عليها في هذا الحال [٣].
فيدفعه ظهور الحكم المعلّل في تعيّن السجود على ظهر الكفّ. وبعبارة اخرى: الظاهر رجوع التعليل إلى لزوم السجود عليه لا جوازه دفعاً للتوهّم المذكور. وكيف كان، فظاهر ذيل الرواية أيضاً ثبوت البدليّة لظهر الكفّ مع عدم الثوب.
وأمّا ما يقال من أنّ الأمر بالسجود على ظهر الكفّ في مفروض السائل غير دالّ على البدليّة رأساً؛ لعدم وجود ما يسجد عليه أصلًا مع فرضه الخوف على وجهه من الرمضاء، فيدور الأمر حينئذٍ بين ترك السجدة والاكتفاء بالإيماء لها، وبين السجود على الرمضاء واحتراق وجهه، وبين
[١] علل الشرائع: ٣٤٠ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٥: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه ب ٤ ح ٦.
[٢] الوافي ٨: ٧٤٠ ذ ح ٧٠٠٦.
[٣] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائينى للآملي ١: ٣٦٩.