تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - تتمّة
الإطلاق نصّاً في المورد، إلى قوله: «لا تحلّ الصلاة في حرير محض حتّى في القلنسوة ونحوها، إلّافي القلنسوة ونحوها» كما لا يخفى، فهذا الوجه أيضاً غير تامّ.
الثالث: ما عن جامع المقاصد من أنّ حمل المكاتبة على الكراهة وجه جمع بين الأخبار [١].
ويرد عليه: أنّ ما يجري فيه احتمال الحمل على الكراهة هو النهي المولوي الظاهر في التحريم، لا النهي الإرشادي الظاهر في الإرشاد إلى الحكم الوضعي، مع أنّ مقتضاه ثبوت الكراهة في غير ما لا تتمّ أيضاً، إلّاأن يقال بحمل النهي على الأعمّ، والقدر المشترك بين الحرمة والكراهة.
وكيف كان، فالظاهر أنّه لا وجه للجمع أصلًا، بل لابدّ من ملاحظة المرجّحات، فنقول:
الظاهر أنّه لو كانت الشهرة على الجواز محقّقة لكان اللّازم الرجوع إليها؛ لأنّ الشهرة فيالفتوى أوّل المرجّحات الخبريّة، وإلّا تصل النوبة إلى مخالفة العامّة، والذي يظهر من كلماتهم ثبوت هذا المرجّح في المقام وإن اختلفوا في تعيين الرواية المخالفة، فعن بعضهم كصاحب الحدائق وجماعة [٢] أنّها هي المكاتبتان، وعن بعض آخر كصاحبي الجواهر والمصباح [٣] أنّها هي رواية الحلبيّ.
[١] جامع المقاصد ٢: ٨٦.
[٢] الحدائق الناضرة ٧: ٩٧، مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٨٣- ٨٤، مدارك الأحكام ٣: ١٧٩.
[٣] جواهر الكلام ٨: ٢٠٨، مستند الشيعة ٤: ٣٤٧، مصباح الفقيه ١٠: ٣٣٠- ٣٣٢.