تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - بقي الكلام في امور
الفارسية ب «پست تر»، يكون الوجه أيضاً كذلك. وأمّا ما دون السوارين، فالمراد منه ما وقع تحتهما؛ وهو الكفّان؛ لوقوعهما أسفل من السوارين ومحلّهما.
والتحقيق أنّ السائل إنّما سأل عن الذراعين، والذراع إنّما يكون مجموع ما بين المرفق إلى الكفّ؛ أي أطراف الأصابع. وعليه: فالجواب بقوله عليه السلام:
«نعم»، ظاهر في أنّ هذا المجموع من الزينة التي يحرم إبداؤها.
وعليه: فلا يعلم المراد من قوله عليه السلام: «وما دون السوارين»؛ لأنّه لا يبقى له بعد الحكم بكون مجموع الذراع من الزينة مجال؛ سواء كان المراد به هو ما وقع تحت السوارين؛ أي الكفّان، أو كان المراد ما دونهما؛ أي ما بعدهما إلى المرفق.
وعليه: فالرواية من هذه الجهة مجملة لا سبيل إلى استكشاف المراد منها، فلا يصحّ جعل الرواية مفسِّرة للآية الشريفة على خلاف ما استفدنا منها.
نعم، لو لم يقبل الاستظهار المذكور، وقلنا بأنّ الزينة الظاهرة المستثناة مردّدة بين الثياب، كما هو المنقول عن عبداللَّه بن مسعود [١]، وبين ما قاله ابن عبّاس؛ من أنّها الكحل والخاتم والخدّان والخضاب في الكفّ [٢]، فيتحقّق الصغرى لمسألة اصوليّة محرّرة في محلّها [٣]، وهي: أنّه لو خصّص العامّ بمخصّص متّصل كان مجملًا مردّداً بين المتباينين، أو بين الأقلّ والأكثر، يسري إجمال المخصّص إلى العامّ، ويصير العامّ مجملًا لا دلالة له على حكم
[١] (، ٢) تقدّم تخريجهما في ص ٢٤.
[٢]
[٣] كفاية الاصول: ٢٥٨، مناهج الوصول ٢: ٢٤٥، دراسات في الاصول ٢: ١٧٧.