تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - بقي الكلام في امور
والكحل والخاتم وخضاب الكفّ والسوار، والزينة ثلاث: زينة للناس، وزينة للمحرم، وزينة للزوج، فأمّا زينة الناس فقد ذكرناها. وأمّا زينة المحرم، فوضع القلادة فما فوقها، والدملج وما دونه، والخلخال وما أسفل منه.
وأمّا زينة الزوج، فالجسد كلّه [١].
وهاهنا رواية صحيحة من حيث السند، ومعضلة من حيث الدلالة، رواها الفضيل قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الذراعين من المرأة، أهما من الزينة التي قال اللَّه- تعالى-: «وَ لَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ»؟ قال: نعم، وما دون الخمار من الزينة، وما دون السوارين [٢].
ونفس السؤال في الرواية دليل على أنّ مفاد هذه الجملة لا يغاير مفاد قوله- تعالى- قبل ذلك: «وَ لَايُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا»؛ يعني أنّ هذه الجملة أيضاً مشتملة على الاستثناء، وعدم التعرّض له إنّما هو للاتّكال على الجملة السابقة، فيدلّ على خلاف ما التزم به الفاضل الهندي المتقدّم [٣] من الفرق بين الجملتين.
كما أنّ نفس السؤال عن أنّ الذراعين هل تكونان من الزينة؟ تدلّ على أنّ المراد بالزينة ليس الأمر الزائد على الخلقة، بل نفس أعضاء المرأة، ومن المعلوم وقوع التقرير بالإضافة إلى الأمرين.
[١] تفسير نور الثقلين ٣: ٥٩٢ ح ١١٩، عن تفسير القمّي ٢: ١٠١، وكذا روى عنه في مستدرك الوسائل ١٤: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب المقدّمات النكاح ب ٨٥ ح ١٦٧٠٣.
[٢] الكافي ٥: ٥٢٠ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٢٠: ٢٠٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ١٠٩ ح ١، وتفسير نور الثقلين ٣: ٥٩٢ ح ١٢٠.
[٣] في ص ٢٨- ٢٩.