تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٦ - في اللباس المشكوك
في اللباس المشكوك
نعم، لو شكّ في اللباس أو فيما عليه في أنّه من المأكول أو غيره، أو من الحيوان أو غيره، صحّت الصلاة فيه، بخلاف ما لو شكّ فيما تحلّه الحياة من الحيوان أنّه مذكّى أو ميتة؛ فإنّه لا يصلّى فيه حتّى يُحرز التذكية. نعم، ما يؤخذ من يد المسلم، أو سوق المسلمين مع عدم العلم بسبق يد الكافر عليه، أو مع سبق يده مع احتمال أنّ المسلم الذي بيده تفحّص عن حاله بشرط معاملته معه معاملة المذكّى، على الأحوط محكوم بالتذكية، فتجوز الصلاة فيه ١.
١- أقول: تقدّم [١] البحث في مشكوك التذكية في ذيل البحث عن اعتبارها، وكذا تقدّم [٢] الكلام في اعتبار يد المسلم وسوق المسلمين هناك، فالمهمّ الآن هو البحث عن المشكوك في أنّه من غير المأكول، الذي اشتهر التعبير عنه باللباس المشكوك، وقد صار معركة للبحث والنظر، والّف فيه الرسائل والكتب؛ لشدّة الابتلاء به من جهة تداول الألبسة المصنوعة في البلاد غير الإسلاميّة، المحمولة منها إلى البلاد الإسلاميّة، فاللّازم هو البحث فيه تفصيلًا، اقتداءً بهم واقتفاءً لأثرهم، ولاشتماله على المباحث العلميّة المتكثّرة، فنقول وعلى اللَّه الاتكال:
ينبغي قبل بيان الأدلّة والنظر فيها تقديم امور:
الأوّل: أنّه لم يرد في هذه المسألة نصّ بالخصوص عن الأئمّة عليهم السلام، وفتاوى الأصحاب ليس على نحو يكشف عن وجوده؛ لأنّ أكثر المتقدّمين
[١] في ص ١٥٠- ١٥٦.
[٢] في ص ١٥٦- ١٧٤.