تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - في اللباس المشكوك
لم يتعرّضوا لها في كتبهم على الظاهر، وعلى تقدير التعرّض فقد ذكرت في الكتب الموضوعة لإيراد المسائل التفريعيّة، لا الكتب المعدّة لنقل فتاويهم عليهم السلام بعين الألفاظ الصادرة عنهم، حتّى يكون ذكرها فيها كاشفاً عن وجود النصّ، كما هو الشأن في المسائل المذكورة فيها.
ويؤيّد ما ذكر أنّه لم يتخيّل أحد من أصحاب الأقوال وجود النصّ فيها حتّى يجعله دليلًا لمذهبه، أو يردّ به دليل خصمه، فالمستند في المسألة إنّما هو الاصول والقواعد الشرعيّة.
الثاني: أنّه لا اختصاص لمورد النزاع بما يشكّ كونه من أجزاء الحيوان المأكول، أو من أجزاء غيره، بل يعمّ ما إذا احتمل كونه من غير أجزاء الحيوان، بل من القطن والكتان؛ لأنّ ما هو محطّ البحث إنّما هو احتمال كونه من أجزاء غير المأكول، وسيأتي في نقل الأقوال قول بالتفصيل بين الفرضين.
الثالث: الظاهر أنّه لا اختصاص لمورد البحث أيضاً بما إذا شكّ في ثبوت هذا المانع، بل يعمّ ما إذا شكّ في ثبوت سائر الموانع، ككونه حريراً محضاً للرجال، أو ذهباً خالصاً لهم، أو غيرهما من الموانع. نعم، في خصوص الميتة والشكّ فيها حكم تقدّم تفصيله [١].
الرابع: أنّ المراد من جواز الصلاة في اللباس المشكوك وعدمه هو الجواز الذي يكون حكماً ظاهريّاً ثابتاً في مورد الشبهة، والشكّ في الحكم الواقعي، كما في سائر الشبهات الموضوعيّة التي تكون أحكامها الواقعيّة الثابتة لموضوعاتها متيقّنة غير مشكوكة، فالبحث في المقام إنّما هو بعد الفراغ عن
[١] في ص ١٤٢- ١٧٤.