تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢ - بقي الكلام في امور
الرجل عارياً مع ستر العورة [١].
أقول: ويمكن الاستدلال على ذلك بما ورد من أنّ الطواف بالبيت صلاة [٢]، كما استدلّ به أيضاً [٣] على اعتبار إزالة النجاسة عن الثوب والبدن في الطواف.
وعن المختلف: للمانع أن يمنع ذلك، وهذه الرواية غير مسندة من طرقنا، فلا حجّة فيها [٤].
وقد أجبنا عن ذلك [٥] هناك بأنّ الظاهر أنّ هذه الرواية النبويّة لا دلالة لها على كون التنزيل بلحاظ الأحكام المترتّبة على الصلاة بأجمعها، أو الظاهرة منها، بل الظاهر أنّ المراد منه هو التشبيه في الفضيلة والثواب؛ نظراً إلى أنّه حيث يكون المغروس في أذهان المتشرّعة أنّ تحيّة المسجد عبارة عن الصلاة فيه، فالنبويّ مسوق لبيان أنّ مسجد الحرام له خصوصيّة؛ وهي: أنّ الطواف بالبيت مثل الصلاة فيه في الفضيلة ورعاية التحيّة، فتدبّر.
[١] جواهر الكلام ١٩: ٢٧٨ (ط. ق).
[٢] سنن الدارمي ٢: ٣٢ ح ١٨٤٨، سنن النسائي ٥: ٢٢٢، سنن الترمذي ٣: ٢٩٣ ح ٩٦١، المعجم الكبير للطبراني ١١: ٢٩ ح ١٠٩٥٥، السنن الكبرى للبيهقي ٧: ١٩٠- ١٩٣ ح ٩٣٨٤- ٩٣٨٥، ٩٣٨٧ و ٩٣٨٨، المستدرك على الصحيحين ١: ٦٣٠ ح ١٦٨٦، وج ٢: ٢٩٣ و ٢٩٤ ح ٣٠٥٦ و ٣٠٥٨، عوالي اللئالي ١: ٢١٤ ح ٧٠، وج ٢: ١٦٧ ح ٣، وعنه مستدرك الوسائل ٩: ٤١٠، كتاب الحجّ، أبواب الطواف ب ٣٨ ح ١١٢٠٣.
[٣] منتهى المطلب ١٠: ٣١٥، تذكرة الفقهاء ٨: ٨٥، مسألة ٤٥١، مدارك الأحكام ٨: ١١٦، كشف اللثام ٥: ٤٠٧- ٤٠٨.
[٤] مختلف الشيعة ٤: ٢١٥.
[٥] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة، النجاسات وأحكامها: ٢٨٠، أوّل «القول في أحكام النجاسات» قوله قدس سره: وأمّا الطواف.