تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠ - استحباب الأذان والإقامة
- لما مرّ [١] من استحباب الأذان؛ ولوضوح عدم وجوب الفصل بينه، وبين الإقامة بما ذكر في الرواية- يوجب سقوط ظهوره في الوجوب، وكونه كالأمرين في كون المراد منه الاستحباب، فتدبّر.
ومنها: الروايات الظاهرة في لزوم الانصراف فيما إذا نسي الأذان والإقامة، أو خصوص الإقامة حتّى إذا دخل في الصلاة قبل أن يركع، أو قبل أن يقرأ، أو قبل أن يفرغ من صلاته على اختلافها، وقد أوردها في الوسائل في الباب التاسع والعشرين والثامن والعشرين من أبواب الأذان والإقامة.
والجواب: أنّه لو كان الانصراف في المورد المفروض واجباً لكان كاشفاً عن لزوم الإقامة؛ لأنّه لا معنى لوجوب الانصراف مع عدم وجوبها. وأمّا لو لم يكن كذلك- كما هو صريح بعض الروايات الاخر- فلا يكشف ذلك عن اللزوم؛ لأنّه لابدّ بملاحظتها من حمل الأمر بالانصراف على الجواز أو الرجحان، وشيء منهما لا يستلزم الوجوب بوجه.
وذلك مثل رواية داود بن سرحان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل نسي الأذان والإقامة حتّى دخل في الصلاة، قال: ليس عليه شيء [٢].
ورواية زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت له: رجل ينسى الأذان والإقامة حتّى يكبّر، قال: يمضي على صلاته ولا يعيد [٣].
[١] في ص ٤٨٧- ٤٩١.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٢٨٥ ح ١١٤٠، الاستبصار ١: ٣٠٥ ح ١١٣١، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٤٣٤، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٢٩ ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٧٩ ح ١١٠٦، الاستبصار ١: ٣٠٢ ح ١١٢١، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ٤٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة ب ٢٩ ح ٧.