تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٦ - المراد بالمكان الذي تبطل الصلاة بغصبه
كما يلاقي مساجده ويحاذي بطنه وصدره [١].
وقد اورد على كلّ من التعريفين ببعض الإيرادات [٢]، ولكنّ التحقيق أنّ لفظ «المكان» لم يقع في لسان دليل معتبر، بل هو مذكور في معقد الإجماع على اشتراط الإباحة الذي قد عرفت [٣] أنّه هو الدليل على الاشتراط، لا الدليل العقلي من ناحية اجتماع الأمر والنهي.
وعليه: فاللّازم ملاحظة أنّ مراد المجمعين منه ماذا؟ والظاهر بلحاظ وقوع الاستناد إلى الدليل العقلي المذكور في كلمات جماعة منهم، أنّ مرادهم ما يكون التصرّف فيه متّحداً مع الصلاة ولو بلحاظ بعض أجزائها.
وعليه: فلا إشكال في البطلان فيما إذا كان ما استقرّ عليه المصلّي غصباً.
نعم، إذا كان هناك وسائط، فالظاهر أنّ الموارد مختلفة، فتارة: يتحقّق التصرّف مع وجودها، كما إذا صلّى على فرش مغصوب مع الاستقرار عليه بواسطة فرش أو فرشين أو أكثر؛ فإنّه هناك يتحقّق صدق التصرّف في المغصوب والاستقرار عليه.
واخرى: لا يصدق، كما إذا صلّى على سقف مباح معتمد على جدار مغصوبة؛ فإنّه في مثله لا يتحقّق عنوان التصرّف في المغضوب؛ فإنّ التصرّف في السقف غير التصرّف في الجدار وإن كان لا يثبت بدونه، وكما إذا كان في ذيل الجدار بعض الأجزاء المغصوب؛ فإنّ الصلاة فوق الجدار لا يكون
[١] ايضاح الفوائد ١: ٨٦.
[٢] جامع المقاصد ٣: ١١٥، مدارك الأحكام ٣: ٢١٥.
[٣] ص ٣٥٨- ٣٦١.