تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - جواز الصلاة في الأراضي المتّسعة
جواز الصلاة في الأراضي المتّسعة
مسألة ٦: يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة، كالصحاري والمزارع والبساتين التي لم يبن عليها الحيطان، بل وسائر التصرّفات اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة، كالاستطراقات العادية غير المضرّة، والجلوس والنوم فيها، وغير ذلك، ولا يجب التفحّص عن ملّاكها؛ من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين، كالصغار والمجانين.
نعم، مع ظهور الكراهة والمنع عن ملّاكها ولو بوضع ما يمنع المارّة عن الدخول فيها، يشكل جميع ما ذكر وأشباهها فيها إلّافي الأراضي المتّسعة جدّاً، كالصحاري التي من مرافق القرى وتوابعها العرفيّة، ومراتع دوابّها ومواشيها؛ فإنّه لا يبعد فيها الجواز حتّى مع ظهور الكراهة والمنع ١.
١- الوجه في جواز الصلاة في الأراضي المتّسعة، بل مطلق التصرّفات اليسيرة ممّا هو مذكور في المتن وشبهه، هي السيرة القطعيّة [١] العمليّة من المتشرّعة المتّصلة بزمان المعصوم عليه السلام، لا أدلّة نفي الحرج والضرر؛ لأنّ دليل نفي الضرر- على ما هو التحقيق- راجع إلى مقام الحكومة والسلطنة لا التشريع [٢]، ودليل نفي الحرج واقع في مقام الامتنان [٣]، وهو لا يجري فيما إذا لزم من جريانه خلاف الامتنان في حقّ الغير، مضافاً إلى دورانه مدار الحرج الشخصي، مع أنّ المدّعى كلّي، فالدليل المنحصر هي السيرة المذكورة.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٤٢، المستند في شرح العروة الوثقى، الموسوعة الإمام الخوئي ١٣: ٥٧.
[٢] ثلاث رسائل: ١١١- ١١٢، بدائع الدّرر في قاعدة نفي الضرر: ١٠٥- ١٢١.
[٣] ثلاث رسائل: ٤١- ٤٢ و ١٦٧- ١٦٩.