تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - عدم البأس بمثل افتراش الحرير والركوب عليه
وفي مقابلهما خبر يوسف بن إبراهيم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعَلَمه حريراً، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال [١].
فإنّ إطلاق نفي البأس فيه يشمل الصلاة وغيرها، كما أنّ الملازمة المستفادة من الروايات بين الحكم الوضعي والتكليفي مؤيّدة للإطلاق.
وخبر أبي داود يوسف بن إبراهيم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال:
قلت له: طيلساني هذا خزّ، قال: وما بال الخزّ؟ قلت: وسداه إبريسم، قال:
وما بال الإبريسم؟ قال: لا يكره أن يكون سدا الثوب إبريسم ولا زرّه ولا عَلَمه، إنّما يكره المصمت من الإبريسم للرجال، ولا يكره للنساء [٢].
ورواية صفوان، عن يوسف تكفي في جبر الضعف بعد النصّ عليه بأنّه لا يروي إلّاعن ثقة، بل هو من أصحاب الإجماع [٣].
والجمع يقتضي حمل النهي على الكراهة، وإن أبيت إلّاعن اختصاص الموثّقة بالصلاة، فهي مقيّدة للإطلاق في هاتين الروايتين، فنقول:
إنّ إعراض المشهور [٤] عن ظاهرها يكفي في وهنها، مضافاً إلى لزوم
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٨ ح ٨١٧، الاستبصار ١: ٣٨٦ ح ١٤٦٧، الفقيه ١: ١٧١ ح ٨٠٨، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٣٧٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٣ ح ٦.
[٢] الكافي ٦: ٤٥١ ح ٥، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٣٧٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١٦ ح ١.
[٣] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي»: ٥٥٦، الرقم ١٠٥٠، العُدّة في اصول الفقه ١: ١٥٤.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٨٥- ٨٦، الحدائق الناضرة ٧: ٩٩- ١٠٠، وفي مدارك الأحكام ٣: ١٨٠، أنّ هذا الحكم مقطوع به في كلام المتأخّرين، وفي مفاتيح الشرائع ١: ١١٠ مفتاح ١٢٥، جوّزها- أي الصلاة- في المكفوف به المتأخّرون.