تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - عدم جواز الصلاة في غير المأكول
وأمّا استشكال صاحب المدارك [١] في المسألة؛ فإنّما هو مبنيّ على مذهبه من اختصاص حجّية الخبر الواحد بالصحيح الأعلائي، وعدم حجّية غيره وإن كان موثّقاً معتبراً عند غيره، كما أنّ التكرار الواقع في قوله صلى الله عليه و آله: «إنّ الصلاة ...»، والحزازة الواقعة في قوله صلى الله عليه و آله: «لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي ...»، وغير ذلك من الجهات المخالفة للفصاحة، يشعر بأنّ الرواية منقولة بالمعنى، وأنّ الراوي لم يضبط الألفاظ الصادرة من الإمام عليه السلام، ولكنّه لا يوجب إشكالًا في الاستدلال بها بعد معلوميّة المضمون الصادر منه عليه السلام.
وبالجملة: بعد ملاحظة ما ذكرنا، الاشكال في أصل المسألة ممّا لا ينبغي أن يصدر من الفقيه أصلًا.
وإنّما الإشكال في فروع المسألة، وأنّه هل يكون اعتبار هذا الأمر منحصراً بلباس المصلّي؛ وهو ما يلبسه المصلّي ويكون محيطاً به كالقميص وغيره، أو يشمل مثل التكّة والجورب والقلنسوة ونحوها ممّا يصدق عليه اللباس، ولا يكون محيطاً بالشخص اللّابس له، أو يعمّ ما ذكر، وما إذا لم يكن لباساً، ولكن كان لباسه ملاصقاً وملابساً معه، كما إذا كان على ثوبه رطوبة غير المأكول، أو بعض شعراته، أو يعمّ ما ذكر، وما إذا كان محمولًا للمصلّي ومستصحباً له أيضاً؟ وجوه.
والمحكيّ عن ظاهر المشهور هو الأخير [٢]، وعن الشهيدين [٣] اختصاص
[١] مدارك الأحكام ٣: ١٦٢.
[٢] ذخيرة المعاد: ٢٣٤ س ١٣، كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٨٢، بحار الأنوار ٨٣: ٢٢١، مستمسك العروة ٥: ٣٠٩.
[٣] ذكرى الشيعة ٣: ٥٢، البيان: ١٢٢، مسالك الأفهام ١: ١٦٢، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ٢: ٥٧٣.