تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - تتمّة
تصير مثل القلنسوة، ووجهه- بعد عدم حجّية الفقه الرضوي- عدم دلالة الروايات المتقدّمة على جواز الصلاة في العمّامة المتنجّسة؛ لعدم كونها ممّا لا تتمّ؛ لأنّ العمّامة المتعارفة في حدّ ذاتها ثوب تجوز فيه الصلاة؛ سواء لفّت على الرأس ليصدق عليه العمّامة، أم لم تلفّ بل شدّ على الوسط ليصدق عليه اسم الإزار والمئزر، والفلّ والفكّ لا تخرجان العمّامة عن موضوع اللباس.
وبهذا تفترق عن التكّة والجورب ونحوهما، حيث لا تتمّ فيه الصلاة إلّا بالعلاج بالخياطة أو غيرها ممّا يخرجهما عن عنوان التكّة والجورب.
هذا، ولا يبعد أن يقال- بناءً على الاحتمال الثالث المتقدّم في معنى ما لا تتمّ- بأنّ العمّامة أيضاً من مصاديق ما لا تتمّ؛ لأنّها عنوان للثوب الملفوف بالكيفيّة الخاصّة؛ ضرورة أنّ الثوب قبل اللفّ لا يصدق عليه العمّامة أصلًا، فهي عبارة عن الهيئة المخصوصة؛ وهي مع عدم تغييرها لا تكون ساترة للعورة نوعاً، وسهولة تغيير الهيئة وكذا إيجادها لا توجب الفرق بينها، وبين القلنسوة أو العمّامة فيما إذا كانت مخيطة، كما أنّه لا استبعاد في الفرق بينها، وبين الثوب قبل اللفّ في جواز الصلاة فيها متنجّسة وعدمه، كما لا يخفى.
ولكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه.
ثمّ إنّ التفصيل بين ما تتمّ، وما لا تتمّ بعدم اعتبار طهارة الثاني في صحّة الصلاة لا يختصّ بالثوب، بل يجري في المحمول أيضاً بناءً على اعتبار طهارته؛ سواء كان المستند فيه مرسلة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة [١]، المصرّحة
[١] في ص ١٠٥.