تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - بقي الكلام في امور
ذلك؛ نظراً إلى أنّ المتفاهم عند العرف من الستر الموضوع للحكم هو ستر الشبح أيضاً؛ لأنّه مع عدم ستره يكون الشيء مرئيّاً بنفسه وإن لم يكن لونه متميّزاً، وهذا بخلاف ستر الحجم؛ فإنّ المفروض فيه عدم تعلّق الرؤية بنفس الشيء، بل بما يحكي عنه.
كن جمع من الأصحاب- ومنهم المحقّق الثاني [١]- ذهبوا إلى وجوب ستر الحجم أيضاً؛ استناداً إلى قاعدة الاشتغال الجارية في مورد الشكّ؛ لأنّه مع عدم تحقّق ستر الحجم يشكّ في تحقّق ستر العورة، المعتبر في الصلاة، اللّازم تحصيله والعلم بتحقّقه.
وقد عرفت أنّ المتفاهم العرفي من الستر هو كون الشيء مستوراً بنفسه ولم يتعلّق به الرؤية كذلك. وأمّا كون الحجم أيضاً مستوراً، فهو خارج عمّا هو المتفاهم عند العرف، فلا مجال لقاعدة الاشتغال.
واستندوا [٢] أيضاً إلى مرفوعة أحمد بن حمّاد إلى أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا تصلِّ فيما شفّ أو وصف؛ يعني الثوب المصقّل [٣].
والمعروف في نقلها: «أو وصف» بواوين، كما قاله الشهيد في محكيّ الذكرى ومعناه: الثوب الحاكي للحجم. ولكن نقل عن تهذيب الشيخ قدس سره بخطّه:
[١] ذكرى الشيعة ٣: ٥٠، جامع المقاصد ٢: ٩٥، الرسالة الجعفريّة (رسائل المحقّق الكركي) ١: ١٠١، فوائد القواعد: ١٥٩، الحاشية على مدارك الأحكام ٢: ٣٧١.
[٢] كالشّهيد في ذكرى الشيعة ٣: ٥٠، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد ٢: ٩٥، والبهبهاني في مصابيح الظلام ٦: ١٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢١٤ ح ٨٣٧، ذكرى الشيعة ٣: ٥٠، وعنهما وسائل الشيعة ٤: ٣٨٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٢١ ح ٤، وبحار الأنوار ٨٣: ١٨٦.