تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - في التمسّك بأصالة العدم في المقام
ودعوى أنّ إطلاق الحلال والحرام على الثوب باعتبار صحّة الصلاة فيه وبطلانها خلاف المتعارف؛ إذ إطلاقهما على اللباس ينصرف إلى جواز لبسه وعدمه، ولا يفهم منه جواز الصلاة فيه وعدمه.
مدفوعة بأنّه وإن كان خلاف المتعارف، لكن اختصاص الحكم في أدلّة أصالة الحليّة بما لا يكون كذلك ممنوع؛ لأنّ المتفاهم منها عرفاً إثبات الحلّية الظاهريّة في المشتبه، من دون فرق بين مورد تعارف الإطلاق وعدمه أصلًا [١].
ويؤيّد ما أفاده سيّدنا الاستاذ وضوح عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة للّفظين، وأنّ إطلاقهما في الشريعة إنّما هو على طبق ما هو معناهما بحسب اللغة والعرف، غاية الأمر أنّ المحدوديّة في لسان الدليل الشرعي ظاهرة في المحدوديّة الشرعيّة، من دون أن يكون هذا الوصف داخلًا في المعنى بوجه، وقد عرفت أنّ اللغة والعرف متطابقان على كون معناهما نحواً من المحدوديّة وعدمه.
والظاهر أنّ الأخبار المذكورة ناظرة إلى هذا الوجه، لا إلى الوجه الذي اختاره المحقّق المزبور، وإلّا لكان المناسب جعل الحرمة متعلّقة فيها باللباس، مع أنّها ظاهرة في تعلّقها بالصلاة فيه، فتدبّر.
في التمسّك بأصالة العدم في المقام
قد تقدّم [٢] أنّ صاحب الجواهر قدس سره بنى الحكم بالصحّة وعدمها في مسألة اللباس المشكوك على الشرطيّة والمانعيّة؛ نظراً إلى أنّه على تقدير الشرطيّة
[١] نهاية التقرير ١: ٣٨٣- ٣٨٥.
[٢] في ص ١٩٩- ٢٠٠.