تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - بقي الكلام في امور
الاختلاف من هذه الجهة لا يوجب الاختلاف بينها من ناحية التعبير بالحفظ المشترك بين جميعها، فالظاهر ما قوّاه المحقّق الهمداني قدس سره من عدم الوجوب مع الشكّ في وجود الناظر؛ لما عرفت.
الرابع: قد استثني من الحكمين المذكورين موارد:
منها: الزوج والزوجة؛ فإنّه يجوز لكلّ منهما النظر إلى جميع أعضاء الآخر، كما يجوز اللمس، وقد دلّ عليه الروايات [١]، مضافاً إلى أنّ جواز الوطء دليل على أنّه يجوز النظر بطريق أولى، ولا إشكال في هذا الحكم أصلًا.
ومنها: المالك؛ فإنّه يجوز له النظر إلى جميع أعضاء المملوكة ما دام لم يزوّجها، أو يحلّلها من الغير؛ فإنّه لا يجوز له النظر حينئذٍ إلى عورتها، كما دلّ عليه بعض الروايات المتقدّمة في معنى العورة [٢]. وأمّا المملوكة، فالظاهر أنّه يجوز لها النظر إلى المالك مطلقاً مع الشرط المذكور، بخلاف المالكة؛ فإنّه لا دليل على جواز نظرها إلى مملوكها أو مملوكتها، وإطلاق الآية يقتضي عدم الجواز.
ومنها: المحلّلة والمحلّل له؛ فإنّه يجوز لكلّ منهما النظر إلى عورة الآخر؛ لاقتضاء جواز الوطء ذلك على ما مرّ.
هذا تمام الكلام في المقام الأوّل.
المقام الثاني: في حكم النساء، لا إشكال في أصل وجوب التستّر على النساء، وحرمة الإبداء والكشف لهنّ، وهو من ضروريّات الفقه، بل من
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ١٢٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ٥٩.
[٢] في ص ١٨- ١٩.