تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - اشتراء دار بعين مال الخمس، أو الزكاة
كما هو الظاهر.
فكيف يكون المخرج ما هو الزائد عليهما؟ فإذا كان الثلث الثابت لصاحبه مخرجه الزائد، والمفروض ثبوت الثلث له في المقدار المساوي، فتكون النتيجة ثبوته بالإضافة إلى جميع المال، ولا مجال لدعوى كون مخرج الثلث هو خصوص الزائد، كما لا يخفى، هذا في الدين المستغرق.
وأمّا الدين غير المستغرق فعن جامع المقاصد وغيره [١] الفرق بينه وبين الأوّل، ويشهد له صحيح ابن أبي نصر أنّه سئل عن رجل يموت ويترك عيالًا وعليه دين، أينفق عليهم من ماله؟ قال: إن استيقن أنّ الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال [٢].
فإنّ الظاهر أنّ الحكم بالإنفاق في الصورة الثانية ليس لأجل كونه عليه السلام وليّ الميّت، بل لأجل أنّ جوازه مقتضى الحكم الثابت في جميع الموارد.
ثمّ إنّه بناءً على القول بعدم الانتقال، يكون عدم جواز الصلاة فيما تركه لأجل كونه تصرّفاً في مال الغير بغير إذنه، أو تصرّفاً في المال المشترك بدون اذن الشريك. وأمّا على القول بالانتقال، فلا إشكال في تعلّق الدين بالتركة في الجملة، وفي الجواهر: الإجماع بقسميه عليه [٣]، ولازمه عدم جواز التصرّف المتلف ونحوه ممّا يوجب انتفاء موضوع الحقّ ومتعلّقه. وأمّا التصرّف الناقل
[١] جامع المقاصد ٣: ١٣، السرائر ٢: ٤٧، شرائع الإسلام ٤: ١٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١٦٤ ح ٦٧٢، الاستبصار ٤: ١١٥ ح ٤٣٨، الكافي ٧: ٤٣ ح ١، الفقيه ٤: ١٧١ ح ٥٩٩، وعنها وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٢، كتاب الوصايا ب ٢٩ ح ١.
[٣] جواهر الكلام ٢٦: ٨٤ وما بعدها.