تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦ - اشتراء دار بعين مال الخمس، أو الزكاة
حكمه إلى عموم «ما ترك الميّت فهو لورثته [١].
ولكنّه ذكر في «المستمسك» أنّه لا منافاة بين الإجماع المذكور، وبين ظهورها في نفي أصل الميراث في المقدار المساوي للدين والوصية؛ لأنّ ظاهر النصوص المذكورة ليس هو الترتيب الزماني؛ ضرورة بطلانه، بل الترتيب بمعنى الترجيح والأهمّية، فيختصّ بصورة التزاحم، وهو إنّما يكون في خصوص المقدار المساوي للدين أو الوصيّة، فتدلّ على أنّ مقدار الدين لا مجال للعمل بالوصيّة فيه، كما أنّ مقدار الوصيّة لا توارث فيه، فلا تنافي ثبوت التوارث في الزائد عليه.
وبالجملة: لمّا كان مفاد النصوص هو الترجيح يختصّ نفي التوارث فيها بما كان فيه تزاحم، وهو خصوص ما كان مساوياً للدين، وبخصوص الثلث الذي هو مورد وجوب العمل بالوصيّة، ولا تعرّض فيها لنفي الإرث في الزائد على الدين والوصيّة [٢].
ويرد على ما أفاده في الجواهر- مضافاً إلى أنّ الحمل على إرادة بيان مخرج السهام إنّما يختصّ بما كان فيه التعرّض للسهام كالآيتين، ولا يجري في الروايات الظاهرة في تأخّر الميراث بنحو كلّي، من دون النظر إلى خصوص السهام المقدّرة-: أنّ دعوى الانتقال بالإضافة إلى جميع التركة لا تجتمع مع دعوى كون مخرج السهام ما هو الزائد على مقدار الدين والوصيّة؛ فإنّ ثبوت الانتقال في مقدارهما إنّما هو بنحو السهام لا بنحو آخر،
[١] جواهر الكلام ٢٦: ٨٤- ٩٣.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٤٣٤- ٤٣٥.