تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - تتمّة
وقد انقدح من جميع ما ذكرنا عدم تماميّة هذا الوجه أيضاً.
الخامس: الإجماع الذي ادّعاه جمع من الأصحاب [١].
والجواب: أنّ الإجماع في مثل هذه المسألة لا حجّية فيه، كما ذكرناه في صدر المسألة، ويؤيّد عدم ثبوت الإجماع التفصيل الذي استقربه في المعتبر، وقوّاه جمع من المحقّقين المتأخّرين عنه، وسيأتي البحث عنه [٢]؛ فإنّه مع ثبوت الإجماع لا يبقى للتفصيل سبيل أصلًا.
السادس: بعض الروايات:
مثل ما رواه الصدوق قال: قال الصادق عليه السلام: لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم اللَّه- عزّ وجلّ- به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم، ولو أخذوا ما نهاهم اللَّه عنه فأنفقوه فيما أمرهم اللَّه به ما قبله منهم، حتّى يأخذوه من حقّ، وينفقوه في حقّ [٣]. ورواه الكليني عن إسماعيل بن جابر، عنه عليه السلام مسنداً [٤].
وما رواه في تحف العقول عن أمير المؤمنين عليه السلام في وصيّته لكميل قال:
يا كميل انظر فيما تصلّي؟ وعلى ما تصلّي؟ إن لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول. ورواه الطبرى في محكيّ بشارة المصطفى مسنداً [٥].
والجواب عن الرواية الاولى: أنّها وإن كانت معتبرة من حيث السند، إلّا
[١] في ص ١١٥.
[٢] في الصفحة الآتية.
[٣] الفقيه ٢: ٣١ ح ١٢١، الكافي ٤: ٣٢ ح ٤، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ١١٩، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٢ ح ١.
[٤] الفقيه ٢: ٣١ ح ١٢١، الكافي ٤: ٣٢ ح ٤، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ١١٩، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٢ ح ١.
[٥] تحف العقول: ١٧٤، بشارة المصطفى: ٥٧ ح ٤٣، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ١١٩، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٢ ح ٢.