تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢ - تتمّة
صغريات مسألة الاجتماع؛ ضرورة أنّ الحركة الصلاتيّة الواجبة قائمة بالبدن، والحركة الغصبيّة المحرّمة قائمة بالمغصوب، فيكون إحداهما غير الاخرى في الخارج.
ضرورة أنّ تباين المغصوب وبدن المكلّف يستلزم تباين الحركة القائمة بأحدهما، والحركة القائمة بالآخر، فيمتنع أن تكون الحركة الصلاتيّة عين التصرّف في المغصوب في الخارج، كي يكون المقام من صغريات مسألة الاجتماع. نعم، حركة البدن الصلاتيّة علّة لحركة المغصوب والتصرّف فيه، نظير حركة اليد التي هي علّة لحركة المفتاح، فإذا قلنا بأنّ علّة الحرام حرام، تكون الحركة الصلاتيّة محرّمة بالتحريم الغيري- إلى أن قال:- فهذا هو العمدة في البناء على بطلان الصلاة في الثوب المغصوب [١].
أقول: الظاهر أنّ تغاير الإضافة في باب الحركة لا توجب تعدّد الحركة؛ فإنّ قيام إحدى الحركتين بالمغصوب، والاخرى بالبدن إنّما يوجب التغاير بحسب العنوان. وأمّا بحسب الوجود الخارجي، فهما واحد من الجهة الراجعة إلى فعل المكلّف، وما يوجد منه في الخارج؛ ضرورة أنّ ما هو الصادر منه في الخارج إنّما هي حركة واحدة لها إضافة إلى البدن، وإضافة إلى الثوب.
وأمّا وصف المتحرّكيّة، فلا خفاء في تعدّده؛ لأنّه تابع للموصوف، ولكنّه ليس بحرام، بل الحرام فعل المكلّف وما يصدر منه في الخارج، وهو ليس بمتعدّد ولو بتعدّد العليّة والمعلوليّة، فتدبّر. وتبعيّة الثوب للبدن مقتضاها حصول وصف التحرّك له تبعاً للبدن، لا كون عمل المكلّف متعدّداً.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٨١.