تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - الصلاة مساوياً لقبر المعصوم (ع)، أو مقدّماً عليه
ويرد عليه- مضافاً إلى أنّ مجرّد كون الحكم وارداً في مقام الأدب، لا يستلزم عدم كونه إلزاميّاً؛ فإنّ من الأحكام الأدبيّة ما تجب مراعاته، كحرمة رفع الصوت على صوت النبيّ صلى الله عليه و آله، وحرمة الجهر له بالقول كجهر البعض بالبعض [١]، بل وحرمة مسّ القرآن الشريف من دون طهارة [٢]، التي لا تكون ناشئة إلّامن جهة الأدب، ورعاية احترام القرآن بجميع شؤونه حتّى نقوشه وخطوطه-:
أنّه لو كان بيان الحكم بصورة النهي لأمكن حمله على الكراهة؛ لشيوع استعمال النواهي فيها. وأمّا لو كان بيانه بمثل قوله: «لا يجوز» الظاهر في نفي الجواز، لما كان وجه للحمل على الكراهة؛ لعدم المناسبة بينها، وبين نفي الجواز، كما لا يخفى.
وعلى ما ذكرنا فلا محيص عن الالتزام بعدم الجواز الوضعي، كما هو الظاهر في مثله، وذهاب المشهور [٣] إلى خلافه لا يوجب الوهن في الرواية من جهة الإعراض عنها؛ لعدم ثبوت الإعراض؛ لأنّه يحتمل قويّاً أنّهم حملوها على الحكم الأدبي الملائم مع عدم اللزوم، بل الظاهر هو ذلك، كما يشهد به الفتوى بالكراهة الكاشفة عن حمل الرواية عليها، وإلّا لا دليل على الكراهة أيضاً، فتدبّر.
المقام الثاني: في اليمين واليسار، وعن بعض متأخّري المتأخّرين (٤) المنع
[١] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الحجرات ٤٩: ٢.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى في سورة الواقعة ٥٦: ٧٩.
[٣] (، ٤) تقدّم تخريجهما في ص ٤٢٢.