تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - الصلاة مساوياً لقبر المعصوم (ع)، أو مقدّماً عليه
فيه أيضاً، وهو ظاهر رواية الطبرسي المتقدّمة، المشتملة على التعليل بقوله عليه السلام: «ولا يساوى» بعد التعليل لحكم التقدّم بقوله عليه السلام: «لأنّ الإمام لا يُتقدّم عليه»، ويؤيّده الحصر المستفاد من رواية الشيخ قدس سره [١] من قوله عليه السلام: «أمّا الصلاة؛ فإنّها خلفه يجعله الامام»؛ فإنّ ظاهره انحصار الجواز من الجوانب الأربعة بالخلف، لكن وقع في ذيلها قوله عليه السلام: «ويصلّي عن يمينه وشماله»، وفيه احتمالات ثلاثة:
أحدها: أن يكون جملة مستقلّة مستأنفة متعرّضة لبيان حكم الجانبين، ومفادها حينئذٍ جواز الصلاة عن يمينه وشماله، ويقع التعارض حينئذٍ بينها، وبين رواية الطبرسي الظاهرة في المنع كما مرّ، وهذا الاحتمال هو الظاهر من الرواية.
ثانيها: أن يكون معطوفاً على قوله عليه السلام: «يصلّي بين يديه». وعليه: يكون منصوباً، ومرجعه إلى أنّه كما لا يجوز أن يصلّي بين يديه، كذلك لا يجوز أن يصلّي عن يمينه وشماله. ويبعّده الفصل بينه، وبين حكم التقدّم بالتعليل، مضافاً إلى خلوّه عن التعليل، مع أنّه أحوج إليه من التقدّم، فتدبّر.
ثالثها: أن يكون قوله عليه السلام: «يصلّي» مبنيّاً للمفعول معطوفاً على قوله عليه السلام:
«يُتقدّم»، فيكون من تتمّة التعليل، ومرجعه إلى أنّ الإمام كما لا يُتقدّم عليه، كذلك لا يصلّى عن يمينه وشماله. ويبعّده عدم المناسبة بين كونه من تتمّة التعليل، وبين كون الحكم المعلّل عدم جواز خصوص الصلاة بين يديه، فانقدح أنّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل المعارض لرواية الطبرسي.
[١] تقدّمت في ص ٤٢٣.