تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩ - المدار إحراز رضا المالك
المدار إحراز رضا المالك
مسألة ٥: المدار في جواز التصرّف والصلاة في ملك الغير على إحراز رضاه وطيب نفسه وإن لم يأذن صريحاً؛ بأن علم ذلك بالقرائن وشاهد الحال وظواهر تكشف عن رضاه كشفاً اطمئنانيّاً لا يُعتنى باحتمال خلافه، وذلك كالمضايف المفتوحة الأبواب، والحمّامات، والخانات، ونحو ذلك ١.
١- ظاهر مثل التوقيع الشريف المعروف المرويّ في الاحتجاج- وهو قوله عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف: لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه [١]- اعتبار الإذن الظاهر في انشائه في جواز التصرّف في مال الغير.
وظاهر مثل موثّقة سماعة- وهو قوله صلى الله عليه و آله: لا يحلّ دم امرء مسلم ولا ماله إلّا بطيبة نفسه [٢]- الاكتفاء بطيب النفس والرضا الباطني، من دون حاجة إلى الإنشاء.
ولكنّ العرف يرى أنّه لا تعارض بينهما، وأنّ مقتضى الجمع حمل الأوّل على الحكم الظاهري، والثاني على الحكم الواقعي؛ نظراً إلى أنّ الإذن طريق إلى الرضا، ولا موضوعيّة له بوجه، فالملاك حينئذٍ بعد الجمع المذكور هو الرضا. ومن الواضح: لزوم إحرازه، كما هو الشأن في جميع العناوين المتعلّقة للأحكام الواقعيّة، فبدون إحراز الرضا لا مسوّغ للتصرّف في مال الغير.
[١] الاحتجاج ٢: ٥٥٩، الرقم ٣٥١، كمال الدين: ٥٢٠- ٥٢١ ح ٤٩، وعنهما وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠- ٥٤١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال ب ٣ ح ٧.
[٢] الكافي ٧: ٢٧٣ ح ١٢، الفقيه ٤: ٦٦ ح ١٩٥، وعنهما وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي ب ٣ ح ١.