تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
مستحلّاً، مع أنّ مقتضى ذيل الرواية أنّ الموجب لعدم جواز الاشتراط استحلال البائع الأوّل للميتة، فتدبّر.
وأمّا القول الرابع: فقد استدلّ له برواية محمد بن الحسين الأشعري قال:
كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟ فقال: إذا كان مضموناً فلا بأس [١].
والمراد من الضمان هو الإخبار والإعلام بالتذكية، لا التعهّد المتضمّن لقبول الخسارة، والظاهر حينئذٍ أنّ عدم البأس مشروط بالإعلام.
والجواب: أنّه مع ظهور الروايات المتقدّمة [٢]، بل صراحة بعضها في عدم لزوم السؤال والاستعلام من البائع- ومن الواضح: أنّ ذلك إنّما هو لأجل عدم اعتبار الجواب والإعلام، وإلّا فلابدّ من الاستعلام- لا يبقى مجال للأخذ بهذه الرواية، فلابدّ من الحمل على الاستحباب، والفرق بين صورتي الإعلام وعدمه من هذه الجهة، كما لا يخفى.
[١] الكافي ٣: ٣٩٨ ح ٧، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٦٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٦١ ح ٣.
[٢] في ص ١٥٦- ١٥٨.