تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - اشتراء دار بعين مال الخمس، أو الزكاة
الجهة، فلا مجال للخروج بهما عمّا هو مقتضى القواعد وظاهر الأدلّة.
ثمّ إنّه ممّا ذكرنا في مسألة الاشتراء يظهر أنّه لا يجوز التصرّف مطلقاً في التركة المتعلّقة للزكاة والخمس وحقوق الناس، كالمظالم قبل أداء ما عليه؛ لأنّه تصرّف في ملك الغير أو متعلّق حقّه، فلا يجوز بدون إذنه، فالصلاة فيه باطلة.
وعطف عليه في المتن ما إذا كان عليه دين مستغرق للتركة، بل وكذا غير المستغرق إلخ. وقد وقع الاختلاف في الدين المستوعب في انتقال التركة معه إلى الوارث، وفي الدين غير المستوعب في انتقال تمامها إليه على قولين:
أحدهما: الانتقال، كما هو المحكيّ عن كثير من كتب العلّامة، وجامع المقاصد، واختاره في محكيّ الجواهر [١].
ثانيهما: عدم الانتقال، كما هو المنسوب إلى الحلّي، والمحقّق [٢]، وعن المسالك والمفاتيح نسبته إلى الأكثر [٣].
وظاهر الكتاب والسنّة هو الثاني، قال اللَّه- تعالى- في ذيل آية الإرث وذكر بعض الفرائض: «مِن م بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ» [٤]، وفي ذيل آيته الاخرى بعده أيضاً: «مِن م بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ» [٥].
[١] قواعد الأحكام ٣: ٣٥٤، تحرير الأحكام ٥: ٦٧، الرقم ٦٣٨٦، وراجع جامع المقاصد ٣: ١٢- ١٣، وج ٥: ١٤٨ و ٢١٦ و ٢٢١، جواهر الكلام ٢٦: ٨٤- ٨٥ (ط. ق).
[٢] السرائر ٢: ٤٧، وج ٣: ٢٠٢- ٢٠٣، شرائع الإسلام ٤: ١٦.
[٣] مسالك الأفهام ١٣: ٦١، مفاتيح الشرائع ٣: ٣١٧ مفتاح ١٢١٤.
[٤] سورة النساء ٤: ١١.
[٥] سورة النساء ٤: ١٢.