تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - كيفيّة صلاة العاري
الوسائل روى هذه الرواية بعينها عن ابن مسكان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام [١] في أبواب النجاسات.
والظاهر أنّ ابن مسكان لا يمكن له النقل عن أبي جعفر عليه السلام بدون الواسطة. وأمّا النقل عن أبي عبداللَّه عليه السلام فقد ذكر في ترجمته أنّه قليل الرواية عنه، وأنّه من أصحاب الكاظم عليه السلام، بل عن يونس أنّه لم يسمع عن أبي عبداللَّه عليه السلام إلّاحديث: «من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ» [٢].
وعليه: فيقوى في النظر أنّه لا يكون هنا إلّارواية واحدة مرسلة رواها ابن مسكان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام كذلك، ولكن حيث إنّ الراوي عنه هو ابن أبي عمير، الذي اشتهر اعتبار مراسيله [٣]، مضافاً إلى كون مضمون الرواية مفتى به للمشهور [٤]، فالظاهر حينئذٍ اعتبارها وصيرورتها شاهدة للجمع بين الطائفتين، بحمل الاولى على صورة وجود الناظر، وعدم الأمن من المطّلع، وحمل الثانية على صورة الأمن منه، ولعلّ انحصار هذه الطائفة الثالثة بخصوص المرسلة صار منشأ للأقوال الاخر، فتدبّر.
وأمّامنالجهة الثانية: وهيالركوع والسجود، أوالإيماء بدلًاعنهما، فالمشهور [٥]
[١] كذا في وسائل الشيعة ٢: ٦٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٤٦ ح ٢، طبع مكتبة الإسلاميّة بطهران سنة ١٣٧٦، ولكن في الطبعة الأخيرة ٣: ٤٨٦، وكلا طبعتي المحاسن رواها عن أبي جعفر عليه السلام.
[٢] رجال النجاشي: ٢١٤، الرقم ٥٥٩، اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشّي»: ٣٨٣، الرقم ٧١٦، خلاصة الأقوال: ١٩٤، الرقم ٦٠٧، معجم رجال الحديث ١٠: ٣٢٤، الرقم ٧١٦١.
[٣] العُدّة في اصول الفقه ١: ١٥٤.
[٤] تقدّم في ص ٣٤٣.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ٣٤٣.