تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩ - كيفيّة صلاة العاري
انكشاف العورة، ولا سيّما وظاهر نصوص التفصيل بين الأمن من المطّلع وغيره جواز كشف العورة من جهة الصلاة، وبذلك يظهر وهن الصحيح والموثّق، لاسيّما وكان الثاني مرويّاً في الكافي «قاعداً» بدل «قائماً» كما عرفت.
والأوّل موهون بعدم العمل بإطلاقه من حيث الأمن من المطّلع وعدمه، وباحتمال إرادة أوّل مراتب الركوع من الإيماء فيه، وبظهوره في لزوم التشهّد والتسليم قائماً، ولم يعرف دليل عليه ولا مصرّح به، وفي المنع من الإيماء جالساً بدل السجود ولو مع عدم بدو العورة، مع أنّه أقرب إلى هيئة الساجد، ولذا حكى في الذكرى [١] عن السيّد العميدي وجوب الإيماء جالساً [٢].
أقول: يظهر ما في هذا المقال من الإشكال من التعرّض لذكر أدلّة المشهور؛ وهي عبارة عن:
صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة [٣]، الدالّة على أنّه إن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم. وصحيحة زرارة المتقدّمة [٤] أيضاً.
ورواية أبي البختري، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أنّه قال: من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلّي حتّى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثياباً، فإن لم يجد صلّى عرياناً جالساً يومىء إيماء، يجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس، ثمّ صلّوا كذلك فرادى [٥].
[١] ذكرى الشيعة ٣: ٢٣.
[٢] جواهر الكلام ٨: ٣٥١- ٣٥٨، وما هنا مأخوذ من مستمسك العروة الوثقى ٥: ٣٩٩.
[٣] في ص ٣٤٥- ٣٤٦.
[٤] في ص ٣٤٤.
[٥] قرب الإسناد: ١٤٢ ح ٥١١، وعنه وسائل الشيعة ٤: ٤٥١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٥٢ ح ١.