تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨ - كيفيّة صلاة العاري
فيها هو الإيماء مطلقاً؛ سواء صلّى جالساً أو قائماً، واختاره أكثر [١] من اختار تعيّن القيام، أو الجلوس في الجهة الاولى، وحكي عن بعض القول بوجوب الركوع والسجود مطلقاً [٢].
ولكن ابن زهرة ذكر أنّ العريان إذا كان بحيث لا يراه أحد صلّى قائماً وركع وسجد، وإلّا صلّى جالساً مومئاً، مدّعياً عليه الإجماع [٣]، واحتاط في العروة في الصورة الاولى بتكرار الصلاة، والجمع بين صلاة المختار تارة، ومومئاً للركوع والسجود اخرى [٤].
وقوّى صاحب الجواهر ما اختاره ابن زهرة؛ نظراً إلى الأصل، وخبر الحفيرة [٥]، وموثّقة إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: قوم قُطع عليهم الطريق واخذت ثيابهم، فبقوا عراةً وحضرت الصلاة كيف يصنعون؟
فقال عليه السلام: يتقدّمهم إمامهم، فيجلس ويجلسون خلفه، فيومىء إيماءً للركوع والسجود، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم [٦].
وللإجماع المنقول، ولأنّ الذي يسوّغ له القيام- المقتضي لانكشاف قُبُله- الأمن من المطّلع، فليقتض أيضاً وجوب الركوع والسجود وإن استلزم أيضاً
[١] كالصدوق في الفقيه ١: ٢٩٦، والمقنع: ١٢٢، والمفيد في المقنعة: ٢١٦، والسيّد في جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣: ٤٩، وابن إدريس في السرائر ١: ٢٦٠.
[٢] راجع مفتاح الكرامة ٦: ٥٦، ورياض المسائل ٣: ٢٤٩، ونهاية التقرير ١: ٣١٠، ولم نعثر على القائل به عاجلًا.
[٣] غنية النزوع: ٩٢.
[٤] العروة الوثقى ١: ٤٠٦ مسألة ١٣١١.
[٥] يأتي في ص ٣٥٢.
[٦] تقدّمت في ص ٣٤٤.