تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
الخلف، فيكفي تحقّقه بالإضافة إلى المرأة وإن كانت تصيب ثوبه.
ثمّ إنّ هاهنا اموراً لابدّ من التنبيه عليها:
أحدها: فيما ترتفع به الحرمة الوضعيّة، أو الكراهة التي يقول بها المتأخّرون على ما هو المشهور بينهم [١]، وهي امور مستفادة من الروايات المتقدّمة:
الأوّل: تأخّر المرأة عن الرجل في الجملة، وإليه ينظر جمع من الأخبار المفصّلة المتقدّمة، بل كلّها سوى ما دلّ على اعتبار عشرة أذرع، بناءً على ما اخترناه في معناها. وأمّا بناءً على الكراهة، فالدالّ على هذا الأمر جملة من تلك الأخبار.
ولكن مقتضى الروايات من حيث اعتبار مقدار التأخّر مختلف: فإنّ مقتضى بعض روايات محمد بن مسلم المتقدّمة [٢] أن يكون بينهما شبر، بناءً على أن يكون الشبر بالشين المعجمة والباء الموحّدة، وكان المراد التأخّر بهذا المقدار، كما وقع التفسير به في نفس هذه الرواية، ويجري فيه احتمالان؛ لأنّه يمكن أن يكون المراد وجود الفصل بهذا المقدار بين رؤوس أصابع رجل المرأة، وبين خلف رجل الرجل، ويمكن أن يكون المراد وجود هذا الفصل بين رؤوسي الأصابع منهما.
ومقتضى مرسلتي جميل وابن بكير المتقدّمتين [٣] اعتبار أن يكون سجودها مع ركوعه، وقد تقدّم (٤) الاحتمالان في معنى هذا القيد، وترجيح
[١] تقدّم تخريجه في ص ٣٨٩.
[٢] في ص ٣٩٦.
[٣] (، ٤) في ص ٣٩١- ٣٩٢.