تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - بقي الكلام في امور
بالستر بالبيوت، الذي هو أعلى مرتبة الستر، ولكنّه إنّما يصحّ لو تمّت دلالة الرواية على أصل الوجوب أيضاً.
ومن الواضح: عدم تماميّتها؛ ضرورة أنّه لو كان هناك رواية دالّة على عدم وجوب ستر خصوص الوجه والكفّين، فهل يتحقّق التعارض بينها، وبين هذه الرواية؟ وليس ذلك إلّالأجل عدم دلالة هذه الرواية على وجوب ستر الأمرين أيضاً، فتدبّر جيّداً.
الطائفة الثانية: ما ورد في باب النظر إلى الأجنبيّة، وهي كثيرة:
منها: رواية علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سمعته يقول: النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة [١].
والموضوع في الرواية وإن كان هي النظرة المطلقة، إلّاأنّ المحمول فيها شاهد على كون المراد منه هي النظرة المحرّمة. وعليه: فلابدّ من إثبات تحريم النظر إلى الوجه والكفّين من دليل آخر، ولا دلالة للرواية عليه أصلًا، فالرواية أجنبيّة عن الدلالة على حرمة النظر إليهما، وعلى تقديره فقد عرفت [٢] أنّ حرمة النظر لا تستلزم وجوب الستر، بخلاف العكس.
ومنها: مرسلة ابن أبي نجران، عمّن ذكره، عن أبي عبداللَّه عليه السلام؛ وإن كانت مرويّة مسندة عن أبي جميلة، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام قالا: ما من
[١] الكافي ٥: ٥٥٩ ح ١٢، عقاب الأعمال: ٣١٤ ح ١، المحاسن ١: ١٩٦ ب ٤٩ ح ٣٣٩، وعنها وسائل الشيعة ٢٠: ١٩١، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ١٠٤ ح ١.
[٢] في ص ٢٣.