تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - جريان أصالة الحليّة في المقام
مرزوقيّته مثلًا، أو كونه محترماً وصالحاً للاحترام، أو المحرم في مقابل المحلّ.
وفي الشرعيّات كثير، كقوله- تعالى-: «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرّبَواْ» [١]. وقوله صلى الله عليه و آله: المسلم محرّم عن المسلم [٢]. والتعبير عن تكبيرة الافتتاح ب «تبكيرة الإحرام»، وعن التسليم الذي هو آخر أفعال الصلاة ب «التحليل» [٣]؛ فإنّ المراد في جميع هذه الموارد هو نحو من الممنوعيّة والمحدوديّة الثابتة للشيء ببعض الجهات، أو الآتية من قبله، وفي مقابلها:
الحلال، والحلّ، والمحلّ، وأشباهها ممّا اخذت فيه مادّة هذه الصيغ؛ فإنّ معناها هو الإطلاق والإرسال وعدم المحدوديّة الثابت له.
ويؤيّده الأخبار الواردة في الموارد الكثيرة، الدالّة على حرمة الصلاة في الحرير [٤]، أو فيما لا يؤكل لحمه [٥]، أو في الذهب [٦]، وقد تقدّم [٧] نقل بعضها في كلام المحقّق النائيني قدس سره، وحينئذٍ فلا يبعد التمسّك بقوله عليه السلام: «كلّ شيء فيه حلال وحرام ...»؛ لأنّ اللباس أيضاً شيء فيه حلال باعتبار عدم محدوديّته وإطلاقه بالنسبة إلى الصلاة فيه، وحرام باعتبار خلافه، والمشكوك منه يكون كالمائع المردّد بين الخمر والخلّ.
[١] سورة البقرة ٢: ٢٧٥.
[٢] المسند لابن حنبل ٧: ٢٣٨ ح ٢٠٠٥، سنن النسائي ٥: ٨٣، المعجم الكبير للطبراني ١٩: ٤٠٧ ح ٩٦٩، وفيها: «كلّ مسلم على مسلم محرّم».
[٣] الكافي ٣: ٦٩ ح ٢، الفقيه ١: ٣٣ ح ٦٨، وعنهما وسائل الشيعة ٦: ١١، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام والافتتاح ب ١ ح ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٧- ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١، وص ٣٤٥- ٣٤٧ ب ٢، وص ٤١٢- ٤١٦ ب ٣٠.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٧- ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١، وص ٣٤٥- ٣٤٧ ب ٢، وص ٤١٢- ٤١٦ ب ٣٠.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ٣٦٧- ٣٧١، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ١١، وص ٣٤٥- ٣٤٧ ب ٢، وص ٤١٢- ٤١٦ ب ٣٠.
[٧] في ص ٢٥١- ٢٥٢.